قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم ، وإمامكم منكم ؟ » « 1 » .
2 - وروى مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه عن أبي هريرة مثل حديثه عن البخاري ورواه أيضا عن أبي هريرة بلفظ : « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمّكم منكم ؟ » .
وفيه تفسير ابن أبي ذئب راوي الحديث لقوله : « وأمّكم منكم » بقوله : « فأمّكم بكتاب ربّكم تبارك وتعالى وسنّة نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » .
3 - وروى مسلم في صحيحه عن جابر أنّه سمع النّبي صلّى اللّه عليه وآله يقول :
« لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة » . قال :
« فينزل عيسى بن مريم عليه السّلام فيقول أميرهم : تعال صلّ لنا ، فيقول : لا ، إنّ بعضكم على بعض أمراء ؛ تكرمة اللّه هذه الأمّة » « 3 » .
فهذه الأحاديث التي وردت في الصحيحين وإن لم يكن فيها التصريح بلفظ المهدي ، تدلّ على صفات رجل صالح يؤمّ المسلمين في ذلك الوقت . وقد جاءت الأحاديث في السنن والمسانيد وغيرها مفسّرة لهذه الأحاديث التي في الصحيحين ، ودالّة على أنّ ذلك الرجل الصالح اسمه محمّد ، ويقال له : المهدي . والسنّة يفسّر بعضها بعضا .
ولمّا كان المقام لا يتّسع لإيراد الكثير من الأحاديث الواردة في غير الصحيحين ، في شأن المهدي ، والكلام عليها ، رأيت الاقتصار هنا على إيراد بعضها ، مع الكلام على بعض أسانيدها .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري 3 : 1272 .
( 2 ) . صحيح مسلم 1 : 137 رقم 155 .
( 3 ) . صحيح مسلم 1 : 137 رقم 156 ، ورواه في صحيح ابن حبّان 15 : 231 ، ومسند أحمد 3 : 345 .