وقال الشيخ محمّد رضا المامقاني - حفيد المامقاني الكبير - : و « الحاصل ، أنّ تضعيفهم ليس بقادح ، عكس مدحهم ، والضعف عندهم أعمّ من الضعف في الحديث أو المحدّث « 1 » » .
وقال الكاظمي : « . . . فقد بان أنّ التضعيف في الاصطلاح القديم أعمّ منه في الحديث « 2 » » .
وقال التستري : « اشتهر في عصر المجلسي بعدم العبرة بكتاب ابن الغضائريّ لأنّه يتسرّع في طعن الأجلة « 3 » ، وكذا في عصر المتأخّرين « 4 » » .
وقال المجلسي : « إنّ ابن عيسى [ يعني أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ] أخرج جماعه من قمّ باعتبار روايتهم عن الضعفاء ، وإيرادهم المراسيل ، وكان ذلك اجتهادا منه ، والظاهر خطئه ، لكن كان رئيس قم « 5 » » .
إلى غير ذلك من الأقوال ، الّتي إذا تأمّلتها تجدها متّحدة المعنى والمضمون .
والّذي يزيدنا إصرارا على عدم اعتبار تضعيف ابن الغضائري ، أنّه - كما مر عليك - يضعّف لأجل الرواية في بعض مراتب الأئمة ومقاماتهم الّتي لا يعتقدها هو ، ونحن نقطع أنّ بعض مرويات عيسى بن المستفاد في كتاب الوصيّة - والّتي تذكر علوّ منازل المعصومين عليهم السّلام - تكون دليلا قويّا لابن الغضائري والقميّين للحكم على ابن المستفاد بكونه ضعيفا أو غاليا أو مفوّضا ، مع أنّها في الواقع من أصول اعتقادات الشيعة المسلّمة قديما وحديثا .
وممّا يورثنا قناعة أكثر بما نقول ، أنّ جلّ مضامين كتاب عيسى بن المستفاد -
هامش
( 1 ) . مقباس الهداية ( الهامش ج 2 ؛ 297 )
( 2 ) . عدة الرجال ( ج 1 ؛ 154 )
( 3 ) . قاموس الرجال ( ج 1 ؛ 55 )
( 4 ) . قاموس الرجال ( ج 1 ؛ 67 )
( 5 ) . روضة المتقين ( ج 14 ؛ 261 ) وانظر عدة الرجال ( ج 1 ؛ 156 )