ويصلّون معه عليه ، ويحفرون له ، واللّه ما حفر له غيرهم ، حتّى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل ، فوضعوه فتكلّم ، وفتح لأمير المؤمنين عليه السّلام سمعه ، فسمعه يوصيهم به ، فبكى عليه السّلام ، وسمعهم يقولون : لا نألوه جهدا ، وإنّما هو صاحبنا بعدك ، إلّا أنّه ليس يعايننا ببصره بعد مرّتنا هذه .
حتّى إذا مات أمير المؤمنين عليه السّلام ، رأى الحسن والحسين عليهما السّلام مثل ذلك الّذي رأى ، ورأيا النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا يعين الملائكة مثل الّذي صنعوه بالنبي .
حتّى إذا مات الحسن عليه السّلام ، رأى منه الحسين عليه السّلام مثل ذلك ، ورأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وعليّا عليه السّلام يعينان الملائكة .
حتّى إذا مات الحسين عليه السّلام ، رأى عليّ بن الحسين عليه السّلام منه مثل ذلك ، ورأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وعليّا والحسن عليهما السّلام يعينون الملائكة .
حتّى إذا مات عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، رأى محمّد بن عليّ عليهما السّلام مثل ذلك ، ورأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وعليّا والحسن والحسين عليهم السّلام يعينون الملائكة .
حتّى إذا مات محمّد بن عليّ عليهما السّلام ، رأى جعفر عليه السّلام مثل ذلك ، ورأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وعليّا والحسن والحسين وعليّ بن الحسين عليهم السّلام يعينون الملائكة .
حتّى إذا مات جعفر عليه السّلام ، رأى موسى عليه السّلام منه مثل ذلك ، هكذا يجري إلى آخرنا .
وفي البداية والنهاية ( ج 5 ؛ 281 ) : وقال يونس بن بكير : عن المنذر بن ثعلبة ، عن الصلت ، عن العلباء بن أحمر ، قال : كان عليّ عليه السّلام والفضل يغسّلان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فنودي عليّ عليه السّلام : ارفع طرفك إلى السماء .
تسكنين أنت بيتا من البيوت ، إنّما هو بيتي يا عائشة ، ليس لك فيه من الحقّ إلّا ما لغيرك
اختصت هذه الطّرفة بنقل هذا المطلب والحوار عند وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد حدث بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله ما في هذه الطّرفة ، إذ تصرّفت هي وأختها حفصة في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأدخلتا في البيت من لا يحبّه رسول اللّه ، وقد ورد هذا المطلب على لسان أئمّة