هذين ، أو في بياض مصر وبرد يمان ، ولا تغال في كفني ، واحملوني حتّى تضعوني على شفير قبري ، فأوّل من يصلّى عليّ الجبّار جلّ جلاله من فوق عرشه ، ثمّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلّا اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ الحافّون بالعرش ، ثمّ سكّان أهل سماء فسماء ، ثمّ جلّ أهل بيتي ونسائي ؛ الأقربون فالأقربون ، يومئون إيماء ويسلّمون تسليما . . . ورواه الفتّال النيسابوريّ في روضة الواعظين ( 72 ) .
وفي أمالي المفيد ( 31 - 32 ) بسنده عن الباقر عليه السّلام ، قال : لمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من تغسيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتكفينه وتحنيطه ، أذن للناس ، وقال : ليدخل منكم عشرة عشرة ليصلّوا عليه ، فدخلوا ، وقام أمير المؤمنين بينه وبينهم ، وقال :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 1 » ، وكان الناس يقولون كما يقول ، قال أبو جعفر عليه السّلام : وهكذا كانت الصلاة عليه .
وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 239 ) : قال أبو جعفر عليه السّلام : قال الناس : كيف الصلاة عليه ؟ فقال عليّ عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إمام حيّا وميّتا ، فدخل عليه عشرة عشرة ، فصلّوا عليه يوم الاثنين ، وليلة الثلاثاء حتّى الصباح ، ويوم الثلاثاء ، حتّى صلّى عليه الأقرباء والخواص ، ولم يحضر أهل السقيفة ، وكان عليّ عليه السّلام أنفذ إليهم بريدة ، وإنّما تمت بيعتهم بعد دفنه ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّما نزلت هذه الآية في الصلاة عليّ بعد قبض اللّه لي
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 2 » .
وسئل الباقر عليه السّلام : كيف كانت الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : لمّا غسّله أمير المؤمنين عليه السّلام وكفّنه سجّاه ، وأدخل عليه عشرة عشرة ، فداروا حوله ، ثمّ وقف أمير المؤمنين في وسطهم ، فقال :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . .
« 3 » فيقول القوم مثل ما يقول ، حتّى
هامش
( 1 ) . الأحزاب ؛ 56
( 2 ) . الأحزاب ؛ 56
( 3 ) . الأحزاب ؛ 56