وردت روايات صريحة في هذا المطلب .
ففي تفسير العياشي ( ج 2 ؛ 90 - 91 ) عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال : من ضرب الناس بسيفه ، ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه ، فهو ضالّ متكلّف .
وفي الغيبة للنعماني : 115 بسنده عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من خرج يدعو الناس ، وفيهم من هو أعلم منه ، فهو ضالّ مبتدع ، ومن ادّعى الإمامة من اللّه ، وليس بإمام ، فهو كافر .
وفي فقه الرضا عليه السّلام ( 52 ) قال : وأروي « من دعا الناس إلى نفسه ، وفيهم من هو أعلم منه ، فهو مبتدع ضالّ » .
وفي أمالي الطوسي ( 560 ) بسنده عن أبي عمر زاذان في حديث ذكر فيه خطبة الإمام الحسن عليه السّلام بعد صلحه مع معاوية ، قال فيها : وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما ولّت أمّة أمرها رجلا ، وفيهم من هو أعلم منه ، إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوا . ونقله المجلسي في بحار الأنوار ( ج 72 ؛ 155 ) عن كتاب البرهان ، بسنده عن عليّ ابن الحسين عليهما السّلام في خبر طويل ، أنّه قال : قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام . . . ورواه مثله . ورواه في المسترشد ( 600 ) بسنده عن الباقر عليه السّلام ، وهو في المسترشد أيضا ( 601 ) بسند آخر .
ويدلّ عليه ما في التحصين ( 569 ) عن كتاب « نور الهدى » بسنده عن ابن عبّاس ، في حديث قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : فأنت يا عليّ أمير من في السماء ، وأمير من في الأرض ، ولا يتقدّمك بعدي إلّا كافر ، ولا يتخلّف عنك بعدي إلّا كافر ، وإنّ أهل السماوات يسمّونك أمير المؤمنين . ونقله ابن طاوس في كتاب اليقين ( 241 - 242 ) عن « المائة حديث » بنفس السند عن ابن عبّاس .
وفي كتاب التهاب نيران الأحزان ( 16 ) قول النبي صلّى اللّه عليه وآله في عليّ عليه السّلام : ملعون ملعون من قدّم أو تقدّم عليه .
وانظر ما تقدّم في الطّرفة السادسة عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « اعلموا أنّي لا أقدّم على عليّ أحدا ،
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء — صفحة 455
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤٥٥