فيها : وقد أنزل اللّه إليّ في الكتاب العزيز
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » ، وعليّ بن أبي طالب أقام الصلاة ، وآتى الزكاة وهو راكع ، يريد بذلك رضى اللّه على كلّ حال ، وسألت جبرئيل أن يستعفيني عن تبليغ ذلك إليكم ، لعلمي فيكم بقلّة المؤمنين ، وحيل المستهزئين بالإسلام . . . وكثر أذاهم فيّ وفي عترتي ، حتّى سمّوني أذنا ، وزعموا أنّي كنت كذلك لكثرة ملازمته إيّاي وإقبالي عليه ، حتّى أنزل اللّه في ذلك
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 2 »
ولو شئت أن أسمّي بأسمائهم لسمّيت ، وأن أومئ بأعيانهم لأوميت ، ولكنّي واللّه في أمورهم قد تكرّمت ، وكان اللّه لا يرضى منّي إلّا أن أبلّغ ما أنزل في عليّ . . . معاشر الناس ، سيكون من بعدي
أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ
« 3 » ، معاشر الناس ، إنّ اللّه وأنا منهم بريئان ، معاشر الناس ، إنّهم وأشياعهم وأتباعهم وأنصارهم لفي الدرك الأسفل من النار ، ولبئس مثوى المتكبّرين ، ألا إنّهم أصحاب الصحيفة ، فلينظر أحدكم في صحيفته . . . .
وفي تفسير العيّاشي ( ج 2 ؛ 104 ) عن زيد بن أرقم - بعد ذكره لبيعة الغدير - قال :
وكان إلى جانب خبائي خباء نفر من قريش وهم ثلاثة ، ومعي حذيفة بن اليمان ، فسمعنا أحد الثلاثة وهو يقول : واللّه إنّ محمّدا لأحمق إن كان يرى أنّ الأمر يستقيم لعليّ من بعده ، وقال آخر : أتجعله أحمقا ، ألم تعلم أنّه مجنون ، قد كان يصرع عند امرأة ابن أبي كبشة ؟ ! وقال الثالث : دعوه ، إن شاء أن يكون أحمقا ، وإن شاء أن يكون مجنونا ، واللّه ما يكون أبدا .
وفي الكافي ( ج 1 ؛ 295 ) عن الصادق في حديث طويل : فقال صلّى اللّه عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه - ثلاث مرّات - فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم . . . .
هامش
( 1 ) . المائدة ؛ 55 .
( 2 ) . التوبة ؛ 61 .
( 3 ) . القصص ؛ 41 .