وردت عن نيّف وعشرين صحابيا ، وفي بعض تلك الطرق أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنّه صلّى اللّه عليه وآله قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك بغدير خمّ ، وفي أخرى أنّه لمّا قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف ، ولا تنافي ؛ إذ لا مانع من أنّه صلّى اللّه عليه وآله كرر عليهم ذلك في هذه المواطن وغيرها ، اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة .
ألا وإن الإسلام سقف تحته دعامة . . . الدعامة دعامة الإسلام
، وذلك قوله تعالى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 1 » فالعمل الصالح طاعة الإمام ولي الأمر والتمسك بحبل اللّه
يدلّ على هذا المطلب كلّ ما دلّ على أنّ قبول الفرائض والأعمال مشروط بمعرفة الأئمّة عليهم السّلام ، كما مرّ تخريجه ؛ فإنّ دعائم الإسلام كلّها تنتهي إلى دعامة طاعة الإمام ومتابعته ومعرفته ، وقد ورد التصريح بذلك في روايات أهل البيت عليهم السّلام وأنّهم دعائم الإسلام .
ففي تفسير القمّي ( ج 2 ؛ 208 ) عن الصادق عليه السّلام : وقوله :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 2 » ، قال : كلمة الإخلاص ، والإقرار بما جاء من عند اللّه من الفرائض ، والولاية ترفع العمل الصالح إلى اللّه .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال :
الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
قول المؤمن « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ ولي اللّه وخليفة رسول اللّه » ، وقال :
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ
الاعتقاد بالقلب أنّ هذا هو الحقّ من عند اللّه لا شكّ فيه من ربّ العالمين . وانظر تفسير البرهان ( ج 3 ؛ 359 / الحديث 6 ) نقلا عن القمّي .
وفي البرهان ( ج 3 ؛ 358 / الحديث 1 ) نقلا عن الكليني بسنده إلى الصادق عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) . فاطر ؛ 10
( 2 ) . فاطر ؛ 10