بحار الأنوار / المجلد الثامن 207 - 250 / باب « كفر الثلاثة ونفاقهم » .
وفي تقريب المعارف ( 242 ) قال : ما روي عن الأصبغ بن نباتة ، وعن رشيد الهجريّ ، وعن أبي كدينة الأسديّ ، وغيرهم من أصحاب عليّ عليه السّلام بأسانيد مختلفة ، قالوا : كنّا جلوسا في المسجد ، إذ خرج علينا أمير المؤمنين عليه السّلام من الباب الصغير ، يهوي بيده عن يمينه ، يقول :
أما ترون ما أرى ؟ قلنا : يا أمير المؤمنين وما الذي ترى ؟ قال : أرى أبا بكر عتيقا في سدف النار يشير إليّ بيده ، يقول : استغفر لي ، لا غفر اللّه له .
وزاد أبو كدينة : أنّ اللّه لا يرضى عنهما حتّى يرضياني ، وأيم اللّه لا يرضياني أبدا .
وفي التهاب نيران الأحزان ( 24 ) عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : لمّا فرغ النبي من هذه الخطبة والبيعة لعليّ ، رأى الناس رجلا بهي الخلقة ، طيّب الرائحة ، فقال : باللّه ما رأيت مثل اليوم ، ما أشدّ ما أكّده لابن عمّه ، لقد عقد له عقدا لا يحلّه إلّا كافر باللّه العظيم ونبيّه الكريم ، فويل ثمّ ويل لمن حلّ عقده ، قال : فالتفت إليه الثاني حين سمع كلامه ، فأعجبه ، فقال : يا رسول اللّه أسمعت ما قال هذا الرجل ؟ فقال : يا ثاني أتدري من الرجل ؟ فقال : لا ، فقال :
ذلك الروح الأمين جبرئيل ، فإيّاك ثمّ إيّاك أن تحلّه ، فإن فعلت ذلك فإن اللّه ورسوله بريئان منك .
وفي إرشاد القلوب ( 286 ) عن هارون بن سعيد ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لعمر . . . فلمّا حضرت عمر الوفاة أرسل إلى أمير المؤمنين ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، يا أبا الحسن ، اعلم أنّ أصحابي هؤلاء قد أحلّوني ممّا وليت من أمورهم ، فإن رأيت أن تحلّني ، فقال أمير المؤمنين : أرأيت أن لو أحللتك أنا فهل لك من تحليل من قد مضى ؛ رسول اللّه وابنته ؟ ثمّ ولّى عليه السّلام وهو يقول :
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ *
« 1 » .
ونقل العلّامة المجلسي في البحار ( ج 8 ؛ 206 ) عن كتاب الاستدراك ، بسنده عن ابن عمر ، قال : لمّا ثقل أبي أرسلني إلى عليّ ، فدعوته ، فأتاه ، فقال : يا أبا الحسن ، إنّي كنت ممّن شغب عليك ، وأنا كنت أوّلهم ، وأنا صاحبك ، فأحبّ أن تجعلني في حلّ ، فقال : نعم ، على أن
هامش
( 1 ) . يونس ؛ 54 ، سبأ ؛ 33