وأما الأحاديث والروايات الدالّة على أنّ عليّا عليه السّلام علم جميع علوم القرآن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهي أيضا كثيرة غير منحصرة ، منها :
ما في بصائر الدرجات ( 218 ) حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم ، عن أذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : كنت إذا سألت رسول اللّه أجابني ، وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ، ولا سماء ولا أرض ، ولا دنيا ولا آخرة ، ولا جنّة ولا نار ، ولا سهل ولا جبل ، ولا ضياء ولا ظلمة ، إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ ، وكتبتها بيدي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ، وكيف نزلت وأين نزلت وفيمن أنزلت إلى يوم القيامة ، دعا اللّه أن يعطيني فهما وحفظا فما نسيت آية من كتاب اللّه ولا على من أنزلت إلّا أملاه عليّ .
وفي المصدر السابق ( 218 ) عن يعقوب بن جعفر . . . فقال أبو الحسن عليه السّلام : علينا نزل قبل الناس ، ولنا فسّر قبل أن يفسّر في الناس ، فنحن نعرف حلاله وحرامه ، وناسخه ومنسوخه ، وسفريّه وحضريّه ، وفي أي ليلة نزلت كم من آية ، وفيمن نزلت ، وفيما نزلت . . .
وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 2 ؛ 30 ) النقاش في تفسيره ، قال ابن عبّاس : عليّ عليه السّلام علم علما علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ورسول اللّه علّمه اللّه ، فعلم النبي من علم اللّه ، وعلم عليّ من علم النبي ، وعلمي من علم عليّ ، وما علمي وعلم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله في علم عليّ عليه السّلام إلّا كقطرة في سبعة أبحر .
وانظر مناقب ابن شهرآشوب ( ج 2 ؛ 43 ) وأسمى المناقب : ( 82 ) ، وفرائد السمطين ( ج 1 ؛ 355 ) والاحتجاج ( ج 1 ؛ 148 ) ودلائل الإمامة ( 106 ) وروضة الواعظين ( 118 ) وبصائر الدرجات ( 155 ) وتفسير العيّاشي ( ج 1 ؛ 26 ، 29 ، 280 ) والكافي ( ج 1 ؛ 168 ، 169 ) والخصال ( 576 ) وكفاية الطالب ( 199 ) وحلية الأولياء ( ج 1 ؛ 65 ) وتفسير فرات ( 68 ) .
هذا وقد نزل كتاب اللّه المجيد بأنّ عليّا عليه السّلام عنده علم الكتاب ، ونقل ذلك رواة وعلماء الفريقين .
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء — صفحة 265
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٦٥