فأنزل اللّه
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » ونحن ندلّكم على الناس . ثمّ قال : أخرجه ابن منده .
وفي هذه الروايات دلالة على أنّ عليا وفاطمة والحسنين والتسعة من أولاد الحسين هم قربى محمّد صلّى اللّه عليه وآله المعنيّون بالآية ، وكان المسلمون يعرفون ذلك حق اليقين .
وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتّى يدفعه إلى وليّ المؤمنين
أجمعت الإماميّة على وجوب إخراج الخمس من كلّ ما يملكه المسلم من أرباح التجارات ، والصناعات ، والزراعات وغيرها من ضروب المكاسب ، أخذا عن أئمّة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ويدلّ أيضا عليه قوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » ، فإنّ الغنيمة تطلق على كلّ ما يغنمه الإنسان من الحرب وغيرها .
وقد قام إجماع مخالفي أهل البيت عليهم السّلام على عدم وجوبه إلّا في خصوص غنيمة الحرب ، ولم يعمّوا به ضروب المكاسب .
ويدلّ عليه أيضا الروايات الصحيحة المتظافرة عن أهل البيت عليهم السّلام ، انظر الكافي ( ج 1 ؛ 545 / الحديث 11 ) وعنه في الوسائل ( ج 9 ؛ 503 ) عن سماعة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس ؟ فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير .
وفي التهذيب ( ج 4 ؛ 122 / الحديث 348 ) والاستبصار ( ج 2 ؛ 55 / الحديث 180 ) وعنهما في الوسائل ( ج 9 ؛ 503 ) عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها ، حجج اللّه على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا ، وحرّم
هامش
( 1 ) . الشورى ؛ 23
( 2 ) . الأنفال ؛ 41