قال : فيعرف صفته ، فيقوم فيقول : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتني ؟
قال : إن اللّه قضى على نفسه للذين آمنوا وعملوا الصالحات :
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ
إلى قوله تعالى :
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
، وضرب اللّه مثلك ومثل أخيك في سورتين من القرآن .
قال : فيتبع لواءه حتى يدخل منازله التي أعد اللّه له في الجنة ، فلما دخلها مكث أخوه الكافر بعده يسيرا ثم مات فدخل النار ، فبينا هو في الجنة يذكر فقال :
إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ . يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
، فذلك قوله عزّ وجلّ :
قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي
يقول : لولا الإسلام
لَكُنْتُ
اليوم معك
مِنَ الْمُحْضَرِينَ
في النار .
قال الكافر :
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى
تمنى الموت لما هو فيه من أليم العذاب وشدة العقاب .
قال المؤمن : لا ونحن أيضا لسنا بمعذبين أبدا .
قال الكافر :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
.
شرح
- فصلى ما شاء اللّه أن يصلي ، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه ، ثم قال : اللّهمّ إن فلانا - يعني شريكه الكافر - اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار ، ثم يموت ويتركها غدا ، اللّهمّ وإني أشتري منك بهذه الألف دينار أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا في الجنة ثم أصبح فقسمها للمساكين .
ثم مكثا ما شاء اللّه أن يمكثا ، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت ، أضربت به في شيء ، اتجرت به ؟ قال : لا ، فما صنعت أنت ؟ قال : كان