1676 - وكان صلى اللّه عليه وسلم يكثر تلاوة القرآن في غير صلاته .
1677 - وكان صلى اللّه عليه وسلم أرق عباد اللّه في كتاب اللّه ، وأطولهم فيه بكاء إذا خلا به ، . . . .
شرح
( 1676 ) - قوله : « وكان صلى اللّه عليه وسلم يكثر تلاوة القرآن » :
في معناه حديث ابن أبي أوفى : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يكثر الذكر وقد تقدم .
وأخرج أبو داود في الطهارة ، باب في الجنب يقرأ القرآن رقم 229 ، والترمذي فيه ، باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا ، رقم 146 ، والنسائي فيه ، باب حجب الجنب من قراءة القرآن ، رقم 265 ، وابن ماجة فيه أيضا ، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة ، رقم 594 ، والإمام أحمد في المسند [ 1 / 84 ] ، جميعهم من حديث عبد اللّه بن سلمة ، عن علي رضي اللّه عنه قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يخرج من الخلاء فيقرأ القرآن ، ويأكل معنا اللحم ، ولم يكن يحجبه - أو قال : يحجزه - عن القرآن شيء ليس الجنابة .
وأخرج ابن سعد في الطبقات [ 1 / 376 ] من حديث عمرة عن عائشة قالت : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث .
وأخرج ابن جرير في تفسيره [ 29 / 188 ] من حديث ابن عباس في قوله تعالى :لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَالآية ، قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يفتر من قراءة القرآن مخافة أن ينساه ، ومن حديث قتادة قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ القرآن فيكثر مخافة أن ينسى ، ومن حديث مجاهد قال : كان يستذكر القرآن مخافة النسيان .
( 1677 ) - قوله : « وأطولهم فيه بكاء » :
شاهده حديث ابن مسعود في الصحيحين لما أمره النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يقرأ القرآن عليه فلما بلغ قوله تعالى :فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍالآية ، قال ابن مسعود : قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : أمسك ، قال ابن مسعود : فإذا عيناه تذرفان .