تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
- وكان في أبي هريرة ثقل - فوثب ليركب فلم يقدر فاستمسك برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوقعا جميعا ، ثم ركب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : يا أبا هريرة أحملك ؟ قال : ما شئت يا رسول اللّه ، قال : اركب ، فلم يقدر على ذلك فتعلق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوقعا جميعا ، فركب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : يا أبا هريرة أحملك ؟ قال : لا والذي بعثك بالحق لا صرعتك ثالثا . 1606 - وكان صلى اللّه عليه وسلم يركب الحمار ، ويحلب الشاة ، ويلبس الصوف ، ويقول : من فعل هذه الثلاث ذهب كبره .
شرح
- قال الإمام أحمد [ 5 / 238 ] : حدثنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، حدثني عبد اللّه بن أبي حسين ، حدثني شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم - وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام يفقه الناس - أن معاذ بن جبل حدثه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنه ركب يوما على حمار له يقال له : يعفور ، رسنه من ليف ، ثم قال : اركب يا معاذ ، فقلت : سر يا رسول اللّه ، فقال : اركب ، فردفته ، فصرع الحمار بنا ، فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم يضحك ، وقمت أذكر من نفسي أسفا ، ثم فعل ذلك الثانية ثم الثالثة . . الحديث . ( 1606 ) - قوله : « من فعل هذه الثلاث » : أخرجه الترمذي في البر والصلة من جامعه ، باب ما جاء في الكبر ، من حديث جبير بن مطعم قال : يقولون فيّ التيه ، وقد ركبت الحمار ولبست الشملة ، وقد حلبت الشاة ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء . قال أبو عيسى : حسن غريب ، وفي نسخة : حسن صحيح غريب . وأخرجه أيضا : البيهقي في الشعب [ 6 / 290 - 291 ] رقم 8195 ، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول برقم 228 إلّا أنه لم يذكر قول النبي صلى اللّه عليه وسلم .