تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ثم رجع أبو بكر وعلي رضي اللّه عنهما إلى المدينة ، فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، وكتب إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى اللّه ، وبعث إليهم رسله . 787 - ثم حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو وأزواجه وأهله أجمعون ، وليس معه أحد من المشركين ، فنزلت عليه يوم عرفة :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
الآية ، يعني : أمره ونهيه ، فلم ينزل بعد هذه حلال ، ولا حرام ، ولا فريضة ، غير آيتين من آخر سورة النساء - وهي قوله تعالى :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
الآية ، إلى آخر السورة - ثم قال تعالى :
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
الآية ، يعني : بالإسلام ، أي : حججتم وليس معكم مشرك ، وقوله تعالى :
وَرَضِيتُ
يعني : اخترت
لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
فليس دين أرضى عند اللّه من الإسلام . فنزلت هذه الآية والناس وقوف بعرفات ، فبركت ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ثقل القرآن ، وعاش النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد ذلك إحدى وثمانين ليلة صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله .
شرح
( 787 ) قوله : « ثم حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » : سيأتي الكلام عليه في الباب الذي يليه .