أنزل عليه فريضة الحج ، وهو قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
.
فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معتمرا في تلك السنة ، وأحرم بها من ذي الحليفة ، فلما بلغ الحديبية صدّه المشركون ، وصالحوه على أن يعود في قابل معتمرا ، ويخلون له مكة ثلاثة أيام لياليها ، ويصعدون إلى رؤوس الجبال .
وهادنهم على ترك القتال عشر سنين ، فأحل من إحرامه ، ونحر سبعين بدنة ساقها معه صلى اللّه عليه وسلم .
759 - ورجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، ثم غزا خيبر ففتحها وقسمها بين أهل الحديبية .
شرح
-وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِالآية بدلا من الآية التي أوردها المصنف .
قوله : « ونحر سبعين بدنة ساقها معه صلى اللّه عليه وسلم » :
روى أبو الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه قال : نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة ، البدنة عن سبعة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اشتركوا في الهدي ، أخرجه مسلم ، وقد بسطنا تخريجه في الأضاحي من مسند الحافظ أبي محمد الدارمي ، تحت رقم 2087 ، 2088 - فتح المنان .
( 759 ) قوله : « على ثمانية عشر سهما » : وهو شطر خيبر ، من أصل ستة وثلاثين سهما ، قال البيهقي : وهذا لأن خيبر فتح شطرها عنوة ، وشطرها صالحا ، فقسم ما فتح عنوة بين أهل الخمس والغانمين ، وعزل ما فتح صالحا لنوائبه وما يحتاج إليه من أمور المسلمين ، وقال ابن القيم : وما قسمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان طعمة من اللّه لأهل الحديبية من شهد منهم ومن غاب ، ولم يغب عن خيبر إلّا جابر بن عبد اللّه فقسم له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كسهم من حضرها .