1253 - ومنها : أن سلمان الفارسي أتاه فأخبره أنه كاتب مواليه ، ووافقوا على كذا وكذا ودية كلها تعلق ، وكان ذلك غير مأمون عند سلمان لولا ما علم من تأييد اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ، فجمعها له ثم قام معه فمرسها بيده ، فما سقطت واحدة منها علقت ، وبقيت علما يستشفى بثمرها ، ويرجى بركتها ، وأعطاه صلى اللّه عليه وسلم تبرة من ذهب كبيضة الديك ، فقال : أوف منها أصحابك ، فقال متعجبا مستقلا لما رأى : وأين تقع هذه مما عليّ ؟
فأدارها صلى اللّه عليه وسلم على لسانه ، ثم أعطاه إياها ، وقد كانت في ذاتها الأولى لا تفي بربع حقهم ، فذهب بها فوفاهم بها حقهم .
1254 - ويروى عن أنس رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم عطس فقال له ذمي :
يرحمك اللّه يا أبا القاسم ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : يهديك اللّه ، فأسلم .
1255 - ومن ذلك : قوله صلى اللّه عليه وسلم لرجل عليه ثياب رثة : ما له ، ضرب اللّه عنقه في سبيل اللّه ، فقتل الرجل في سبيل اللّه .
شرح
- المسند [ 5 / 124 ، 125 ] ، وابن عساكر في تاريخه [ 7 / 329 ] .
ورواه أيضا أبو الحكم عن أبي ، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ 7 / 329 ] .
( 1253 ) قوله : « أن سلمان الفارسي » :
تقدمت قصة إسلامه بطولها ، وخرجناها في أبواب بشائره صلى اللّه عليه وسلم .
( 1254 ) قوله : « ويروى عن أنس » :
أخرجه البيهقي في الدلائل [ 6 / 207 ] وقال عقبه : هذا إسناد مجهول .
( 1255 ) قوله : « عليه ثياب رثة » :
أخرج مالك في الموطأ ، ومن طريقه ابن حبان كما في الموارد برقم 1436 ، والبزار في مسنده [ 3 / 368 كشف الأستار ] رقم 2963 ، والحاكم في المستدرك [ 4 / 183 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 6 / 244 ] ، وهذا لفظ -