1227 - ومن ذلك : أنه صلى اللّه عليه وسلم أتي بغلام من الأنصار فمسح جبهته فنبتت له في جبهته كهلبة الفرس .
شرح
- منها : يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف ، وفي الثانية : صاعد بن طالب عند أبي نعيم بإسناد مجهول ، وفي الثالثة : وهي طريق زياد البكائي فيها انقطاع ، قاله الحافظ في الإصابة ، لكن مجموع هذه الطرق يحسّن القصة في الجملة ، سيما وأن لها شواهد كثيرة ، واللّه أعلم .
( 1227 ) قوله : « أتي بغلام من الأنصار » :
أخرج البيهقي في الدلائل [ 6 / 231 ] من طريق أبي القاسم البغوي حديث ابن جدعان ، عن أبي الفضل :
أن رجلا ولد له غلام على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم فأتي به النبي صلى اللّه عليه وسلم فدعا له بالبركة ، وأخذ بجبهته فنبتت شعرة في جبهته كأنها هلبة فرس ، فشب الغلام ، فلما كان زمن الخوارج أجابهم فسقطت الشعرة عن جبهته ، فأخذه أبوه فقيده وحبسه مخافة أن يلحق بهم ، قال : فدخلنا عليه فوعظناه وقلنا له : ألم تر إلى بركة النبي صلى اللّه عليه وسلم وقعت ؟ فلم نزل به حتى رجع عن رأيهم ، قال : فرد اللّه بعد الشعرة في جبهته إذ تاب .
ورواه البيهقي أيضا ، وأبو نعيم في المعرفة [ 4 / 2298 ] رقم 5675 ، والبارودي ، وابن منده فيما ذكره الحافظ في الإصابة من وجه آخر عن أبي الطفيل ، فسمى الغلام : فراس بن عمرو ، لكن في إسناد هذا إسماعيل بن إبراهيم التيمي ، ضعيف جدّا ، والإسناد الأول أمثل منه ؛ ابن جدعان وهو علي بن زيد من شرط أصحاب السنن .
وأخرج الحاكم في المستدرك [ 3 / 587 ] من حديث حشرج عن عائذ بن عمرو : قال : أصابتني رمية في وجهي وأنا أقاتل بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين فلما سالت الدماء على وجهي ولحيتي وصدري تناول النبي صلى اللّه عليه وسلم فسلت الدم عن وجهي وصدري إلى ثندوتي ثم دعا لي ، قال حشرج :
فكان يخبرنا بذلك عائذ في حياته ، فلما هلك وغسلناه نظرنا إلى ما كان -