1193 - ومن ذلك أنه صلى اللّه عليه وسلم وكل لطعامه وما يرفقه رجلا من أصحابه في سفره وأعطاه نحي سمن ، فقال الرجل : فنظرت إلى النّحي فإذا هو قد قل ما فيه ، فأصلحت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طعامه ، فوضعت النحي في الشمس ونمت ، فانتبهت بخرير النحي ، فإذا هو يجري من السمن ، قال : فقمت فأخذت رأسه بيدي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو تركته لسال الوادي سمنا .
1194 - وعن جابر بن عبد اللّه قال : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتحدث إذ جاء علبة بن زيد الحارثي بثلاث بيضات أداحي فقال : وجدت هذه
شرح
( 1193 ) قوله : « نحي سمن » :
النحي : زقاق السمن خاصة .
قوله : « لسال الوادي سمنا » :
أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [ 3 / 175 ، 176 ] رقم 2991 ، 2992 ، وأبو نعيم في الدلائل برقم 344 ، والبيهقي كذلك [ 6 / 112 ] ، واختصر لفظه الحاكم في المستدرك [ 3 / 520 ] .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 6 / 191 ، 8 / 310 ] : رجاله وثقوا .
( 1194 ) قوله : « علبة بن زيد الحارثي » :
علبة : بضم أوله ، وسكون اللام ثم موحدة ، صحابي ، مذكور في البكائين منهم ، كان فقيرا لا يجد ما يتصدق به .
أخرج من ترجم له حديثه في التصدق بعرضه حين سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمر الناس بالصدقة فقال : اللّهم إنه ليس عندي ما أتصدق به ، ولكني أتصدق بعرضي ، فمن آذاني أو شتمني أو لمزني فهو له حل ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : قد قبلت منك صدقتك ، وفي رواية : إنه قد غفر لك .
قوله : « أداحي » :
جمع أدحى ، يقال : هو الموضع الذي تبيض فيه النعام .