822 - ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : أهريقوا عليّ من سبع قرب من آبار شتى ، فأقعدنا صلى اللّه عليه وسلم بعد أن أفاق في مخصب لحفصة بنت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فصببنا عليه من الماء حتى طفق يقول بيده : حسبكم .
شرح
وأخرجه مسلم في الصلاة ، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما ، رقم 418 ( 94 ) من طريق معمر عن الزهري ، عن حمزة ، عن عائشة مثل قول ابن إسحاق ، ولعل الذي قبله من المزيد في متصل الأسانيد .
( 822 ) قوله : « ثم قال صلى اللّه عليه وسلم » :
يعني في حديث ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن عائشة اختصره المصنف ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده [ 8 / 57 ] رقم 4579 بطوله ، وهذا لفظه : قالت عائشة : رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من البقيع فدخل عليّ فوجدتني وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول : وا رأساه ! قال :
بل أنا واللّه يا عائشة وا رأساه ، ثم قال : وما يضرك لو مت قبلي فقمت عليك فكفنتك ، ثم صليت عليك ودفنتك ؟ قالت : واللّه لكأني بك لو فعلت ذلك قد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك ، قال : فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : وتتام به وجعه حتى استعز به وهو في بيت ميمونة ، فدعا نساءه فسألهن أن يأذن له أن يمرض في بيتي ، فأذن له ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمشي بين رجلين من أهله ، أحدهما الفضل بن عباس ورجل آخر ، تخط قدماه ، عاصبا رأسه حتى جاء بيتي .
قال عبيد اللّه : فحدثت هذا الحديث عبد اللّه بن عباس ، قال : تدري من الرجل الآخر ؟ قال قلت : لا ، قال : علي .
ثم أغمي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واشتد به وجعه ، ثم أفاق ، قال : أهريقوا عليّ سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم ، قال : فأقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر فصببنا عليه الماء حتى طفق يقول بيده حسبكم حسبكم . -