رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد - وكان أعرج - فقال : يا رسول اللّه من قتل اليوم دخل الجنة ؟ قال : نعم ، قال : والذي نفسي بيده لا أرجع إلى أهلي حتى أدخل الجنة ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا عمرو تتألى على اللّه ؟ ! فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن منهم من لو أقسم على اللّه لأبره ، فالتفت عمرو بن الجموح إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه أين الجنة ؟ قال : تحت الأبارقة ، قال : فخرج ولم يرجع حتى استشهد ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : كأني أنظر إلى عمرو بن الجموح يخوض الجنة بعرجته .
682 - قال مسروق بن الأجدع : سألنا ابن مسعود رضي الله عنه عن هؤلاء الآيات :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
الآية ، قال : أما إنا قد سألنا عنها فقيل لنا : إنه لما أصيب إخوانكم بأحد جعل اللّه تعالى أرواحهم في أجواف طير خضر ، ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ، فيطلع إليهم ربك اطلاعة فيقول : يا عبادي ما تشتهون فأزيدكم ؟ يقولون : يا ربنا لا فوق ما أعطيتنا ، نأكل من حيث شئنا إلا أنا نحب أن ترد أرواحنا في أجسادنا ثم نرد إلى الدنيا فنقاتل فيك حتى نقتل فيك مرة أخرى .
شرح
( 682 ) - قوله : « قال مسروق بن الأجدع » :
خرجنا حديثه في كتاب الجهاد من مسند الحافظ أبي محمد : عبد اللّه بن عبد الرحمن ، باب ما يتمنى الشهيد من الرجعة إلى الدنيا ، تحت رقم 2566 - فتح المنان ، وذكرنا أنه روي مرفوعا وموقوفا ، وكلاهما صحيح ، كما قال الحافظ ابن النحاس الدمياطي .