[ 130 - باب ما جاء في الحنانة ]
130 - باب ما جاء في الحنانة 632 - كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستند إلى جذع في المسجد إذا خطب ، فلما وضع المنبر تحول إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فحن الجذع حنينا رق له أهل المسجد ، فأتاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى وضع يده عليه فسكن ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن شئت رددتك إلى الحائط الذي كنت فيه فكنت كما كنت تنبت لك عروقك ويكمل خلقك ويجدّد لك خوص وثمرة ، وإن شئت غرستك في الجنة فيأكل أولياء اللّه من ثمرك .
ثم أصغى إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم رأسه ليستمع ما يقول ، قال : بل تغرسني في الجنة فيأكل مني أولياء اللّه وأكون في مكان لا أبلى فيه ، فسمعه من يليه .
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : نعم قد فعلت ، فعاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المنبر ، ثم أقبل على الناس فقال : خيرته كما سمعتم ، فاختار أن أغرسه في الجنة ، فاختار دار البقاء على دار الفناء .
شرح
قوله : « باب ما جاء في الحنانة » :
أسند المصنف حديثا ، وعلق آخر ، وستأتي في أبواب المعجزات .
( 632 ) - قوله : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » :
أورد هذه الرواية بهذا اللفظ القاضي عياض في الشفاء [ 1 / 304 - 305 ] من حديث بريدة ، وقد خرجنا حديث بريدة في المسند الجامع للحافظ أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي تحت رقم 33 - فتح المنان بمعناه وباختلاف يسير في السياق .