ويقول صلى اللّه عليه وسلم : اللّهمّ لا خير إلّا خير الآخرة ، فارحم الأنصار والمهاجرة .
580 - وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينقل معهم فقال قائل من المسلمين :
لئن قعدنا والنبي يعمل * ذاك إذا العمل المضلل
581 - وكان المسجد مربدا لسهل وسهيل ، غلامين يتيمين ، فاشترى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهما ، فتركا الثمن ، فأبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يقبل منهما حتى وفر عليهما الثمن .
582 - وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحمل اللبن ويقول :
اللّهمّ لا عيش إلّا عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة
فلقيه أسيد بن حضير فقال : اعطنيه يا رسول اللّه ، قال : اذهب فاحمل أنت ، فلست بأفقر مني إلى اللّه .
شرح
( 581 ) - قوله : « وكان المسجد مربدا لسهل وسهيل » :
تقدم عزو القصة للبخاري من حديث الزهري ، عن عروة .
وأخرجا سياق مقدمه صلى اللّه عليه وسلم وبنائه المسجد أيضا من حديث أبي التياح ، عن أنس .
أخرجه البخاري في صحيحه ففرقه : في الصلاة ، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد وفي الوصايا ، باب إذا وقفت جماعة أرضا مشاعا فهو جائز وفي باب إذا قال الواقف : لا نطلب ثمنه إلّا إلى اللّه ، وأخرجه في مناقب الأنصار ، باب مقدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة .
وأخرجه مسلم في المساجد ، باب ابتناء مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وانظر ألفاظه الأخرى وطرقه في :
طبقات ابن سعد [ 1 / 239 ] ، سيرة ابن هشام [ 1 / 496 ] ، تاريخ المدينة لابن النجار [ / 67 ] .