استحييت من كثرة ما أقول : لا تجعل هذا آخر عهدي ، وأنت تفعل ذلك ، ثم قال : إلهي حججت ستين حجة ، إلهي إن قبلت مني فقد وهبت من ذلك ثلاثين حجة لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وثواب عشر حجج لخصمائي ، وثواب عشر حجج لوالديّ ، وثواب عشر حجج لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، ثم رجع إلى راحلته فغلبته عيناه فرأى في المنام كأن قائلا يقول له : يا علي بن الموفق ، أعليّ تتسخّى وأنا خلقت السخاء ، إني أشهدك وأشهد ملائكتي أني قد غفرت لجميع أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فانتبه علي بن الموفق وبكى ثلاثة أيام ولياليها وهو يقول : يا واسع المغفرة اغفر لنا برحمتك .
506 - وعن عمر بن عبد العزيز أنه كان يقول إذا وقف بعرفة :
اللّهمّ أنت دعوت إلى حج بيتك الحرام ، ووعدت المنفعة على شهود مناسكك ، وقد جئتك ، فاجعل منفعة ما تنفعني به أن تؤتيني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وأن تقيني عذاب النار .
507 - وعن سفيان بن عيينة ، عن ابن عبد الملك قال : حج عمر بن
شرح
قوله : « وهو راجع من الحج يقول » :
الحكاية مخرجة في مظان ترجمته ، وقد ذكرتها لك .
( 506 ) - قوله : « وعن عمر بن عبد العزيز » :
أمير المؤمنين ، الخليفة الأموي الراشد ، أخرنا ترجمته فذكرناها في باب رؤيا النبي صلى اللّه عليه وسلم للمناسبة هناك .
( 507 ) - قوله : « عن ابن عبد الملك » :
أظنه مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، أبو سعيد القرشي ، الأموي ، فإنه يروي عن ابن عمه كما في تهذيب الكمال ، ويروي عنه والد -