ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه ، بينه وبين اللّه حجاب ، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على اللّه .
ورأيت رجلا من أمتي قد وضعت صحيفته على شماله ، فجاءه خوفه من اللّه فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه .
ورأيت رجلا من أمتي هوى في النار ، فجاءت دموعه من خوف اللّه وبكاؤه من خشية اللّه تعالى فاستخرجاه منها .
ورأيت رجلا من أمتي على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في يوم ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه باللّه فسكن رعدته ، ومضى على الصراط .
ورأيت رجلا من أمتي على الصراط يزحف أحيانا ، ويجثو أحيانا ، ويتعلق أحيانا ، فجاءته صلاته عليّ فأخذت بيده ، فأقامته على قدميه ، ومضى على الصراط .
ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى باب الجنة ، فأقفلت الأبواب كلها دونه ، فجاءته شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، ففتحت له الأبواب ، فدخل الجنة .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 198
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص١٩٨