. . . . . . . . . .
شرح
- يقبل من دعائه شيئا ويرد عليه من دعائه شيئا .
وكأن المصنف رحمه اللّه يشير إلى قول أبي سليمان الداراني رحمه اللّه ورضي عنه : من أراد أن يسأل اللّه حاجته فليبدأ بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وليسأل حاجته ، وليختم بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم مقبولة ، واللّه أكرم أن يرد ما بينهما .
ذكره الشيخ ابن القيم في جلاء الأفهام وقال : الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم للدعاء مثل الفاتحة من الصلاة ، وللصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم مواطن تشرع فيها أمام الدعاء ؛ لأن مفتاح الدعاء الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كما أن مفتاح الصلاة الطهور .
وله ثلاث مراتب : إحداها : أن يصلي عليه قبل الدعاء وبعد حمده اللّه تعالى .
والمرتبة الثانية : أن يصلي عليه في أول الدعاء وأوسطه وآخره . والثالثة : أن يصلي عليه في أوله وآخره ويجعل حاجته متوسطة بينهما .
- فأما المرتبة الأولى : فالدليل عليها حديث فضالة بن عبيد وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه : إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد اللّه والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم ليدع بعد بما شاء .
وقال الترمذي : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه قال : كنت أصلي والنبي صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر معه ، فلما جلست بدأت بالثناء على اللّه ، ثم بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم دعوت لنفسي ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
سل تعطه .
وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : إذا أراد أحدكم أن يسأل اللّه فليبدأ بحمده والثناء عليه بما هو أهله ثم يصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم يسأل بعد ؛ فإنه أجدر أن ينجح أو يصيب . -