النبي صلى اللّه عليه وسلم منعت عن مقاعدها ، وحرست السماء بالشهب ، وأن النجوم لم تكن ترمى بها في أول الدهر ، إلى أن ولد النبي صلى اللّه عليه وسلم فرمي بها حين بعث .
شرح
- قوله : « لم تكن ترمى بها في أول الدهر » :
الأصل فيه قوله تعالى :وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 )الآية ، وقوله تعالى :إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 )الآية ، وقوله تعالى :وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِالآية ، وقوله تعالى :إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 18 )الآية .
أخرج الشيخان من حديث سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : انطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، وأرسلت عليهم الشهب ، فرجعت الشياطين فقالوا :
ما لكم ؟ فقالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب ، قال :
ما حال بينكم وبين خبر السماء إلّا ما حدث ، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث ؟ فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم وبين خبر السماء ، قال : فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنخلة وهو عامد إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلما سمعوا القرآن تسمعوا له فقالوا : هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء ، فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا : يا قومناإِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 )الآية ، وأنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه صلى اللّه عليه وسلم :قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّالآية ، وإنما أوحي إليه قول الجن لفظ البخاري في التفسير من الصحيح ، باب سورة :قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ.
نهاية الجزء الأول من كتاب شرف المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في ترتيبنا ، ويليه إن شاء اللّه الجزء الثاني ، وأوله جامع أبواب نسبه الشريف صلى اللّه عليه وسلم والحمد للّه رب العالمين .