فأتاه ذات يوم فأخبره بشيء فنظر إليّ فقال :
يا ذباب يا ذباب * اسمع العجب العجاب
بعث محمد بالكتاب * يدعو بمكة ولا يجاب
فقلت : ما هذا ؟ فقال : لا أدري ، كذا قيل لي ، قال : فلم يكن إلا قليل حتى سمعت بخروج النبي صلى اللّه عليه وسلم فثرت إلى الصنم فكسرته ، ثم أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فأسلمت ، فقال ذباب :
تبعت رسول اللّه إذ جاء بالهدى * وخلفت قراصا بدار هوان
شددت عليه شدة فتركته * كأن لم يكن والدهر ذو حدثان
ولما رأيت اللّه أظهر دينه * أجبت رسول اللّه حين دعاني
وأصبحت للإسلام ما عشت ناصرا * وألقيت عنه كلكلي وجران
فمن مبلغ سعد العشيرة أنني شربت * الذي يتقي بآخر فان
شرح
- ابن حجر إلى : رئيس .
قوله : « قراصا » :
قراص ، بالقاف في أصلنا ، وفي الإصابة بالفاء .