تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الذراري والرجال ، وليس لي ولد ، فادع اللّه يذهب عني ما أجد ، ويأتيني بالحياء ، ويهب لي ولدا . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اللّهم أبدله بالطرب قراءة القرآن ، وبالحرام الحلال ، وآته الحياء ، وهب له ولدا . قال مازن : فأذهب اللّه عني كل ما أجد ، وأخصبت عمان ، وتزوجت أربع حرائر ، ووهب اللّه لي حياء ، وأنشأ يقول :
إليك رسول اللّه حنت مطيتي * تجوب الفيافي من عمان إلى العرج
لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى * فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج
إلى معشر خالفت في اللّه دينهم فلا * رأيهم رأيي ولا شرجهم شرجي
وكنت امرؤ باللعب والخمر مولعا * شبابي حتى آذن الجسم بالنهج
فأصبحت همي في حياء ونيتي * فللّه ما صومي وللّه ما حجي
قال مازن : فلما رجعت إلى قومي أنّبوني ، وشتموني ، وأمروا شاعرهم بهجائي ، فقلت : فإن هجوتهم فإنما أهجو نفسي .
شرح
قوله : « فأصبحت همي » : زاد بعضهم قبل هذا بيتا ، ونصه :فبدّلني بالخمر خوفا وخشية * وبالعهر إحصانا فحصن لي فرجيقوله : « فإنما أهجو نفسي » : زاد في رواية : فاعتزلهم إلى ساحل البحر وقال :وبغضكم عندنا مرمدا فيه * وبغضكم عندنا يا قومنا لئنفلا يعطن الدهر إن نشب معايبكم * وكلكم يبدو عيبا فطن-