تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الزنا ، ويحرم الذبائح للأصنام ، وحرست السماء ، ورمينا بالشهب . قال : فتفرقنا وقدمنا مكة ، فسألنا فلم نجد أحدا يخبرنا بخروج محمد صلى اللّه عليه وسلم ، حتى لقينا أبا بكر الصديق رضوان اللّه عليه ، فقلنا : يا أبا بكر أخرج أحد بمكة يدعو إلى اللّه عز وجل يقال له : أحمد ؟ قال : وما ذاك ؟ فأخبرته الخبر ، قال : نعم ، هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم دعانا إلى الإسلام ، فقلنا : حتى ننظر ما يصنع قومنا ، ويا ليت أنا أسلمنا يومئذ ، فأسلمنا بعد .
شرح
- ومعان وعرسنا من الليل ، إذا بفارس يقول : أيها النوام هبّوا ، فليس هذا بحين رقاد ، قد خرج أحمد ، وطردت الجن كل مطرد ، قال : ففزعنا ونحن رفقة جرارة ، كلهم قد سمع هذا ، فرجعنا إلى أهلنا ، فإذا هم يذكرون اختلافا بمكة بين قريش في نبي خرج بينهم من بني عبد المطلب اسمه أحمد . قوله : « فأسلمنا بعد » : قال الحافظ في الإصابة : أسلمت هذيل عند فتح مكة ، وقد ذكر الواقدي من وجه آخر - يعني : قصة الباب - : أن رجلا من هذيل يقال له عمرو ، قدم مكة بغنم فباعها ، فرآه النبي صلى اللّه عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام وأخبره بالحق ، فقام إليه أبو جهل فقال : انظر إلى ما يقول لك ، فإياك أن تركن إلى قوله ، قال : ففارقه الهذلي ، قال : ثم إن الهذلي أسلم يوم الفتح ، قال الحافظ : فيجوز أن يكون هو المذكور ، ويحتمل أن يكون آخر .