المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو الفضل
وولي جعفر أخو المكتفي في اليوم الذي توفي فيه أخوه المكتفي ، وأم المقتدر أم ولد يقال لها : شغب « 1 » ، وكان مولد المقتدر سنة اثنتين « 2 » وثمانين ومائتين ، وبايع الخاص لعبد اللّه بن المعتز في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين ، وبقي مع المقتدر الحجرية وجماعة من الحشم وعوام الناس ، فركب الحسين بن حمدان في جماعة معه من الأعراب وجاء إلى باب المقتدر ثم ذهب قاصدا دار [ ابن ] « 3 » المعتز ، فحارب أصحاب [ ابن ] « 3 » المعتز وقتل ظاهرا مكشوفا والعباس بن الحسن « 4 » بن أيوب وكان كاتب « 5 » [ ابن ] « 3 » المعتز ، وظفر بأصحاب ابن المعتز فهزمهم وقبض على عبد اللّه بن المعتز وقتله ، واستوى أمر المقتدر ، وهدأت أمور الناس وصار الناس كأنهم « 6 » نيام لا يحسبون بفتنة ، وعمرت والدته الحرمين وأنفقت عليهما في كل سنة أموالا خطيرة ، وكذلك عمرت بيت المقدس ، وكانت تنفق عليها وعلى الثغور في كل سنة أموالا خطيرة ، وارتفع أهل العلم في كل بلد من الدنيا ، ورأيت بغداد في تلك الأيام أطيب ما كانت وأجلها وأعمرها ، ثم أناءت أمور المقتدر عليه سنة ست « 7 » عشرة وثلاثمائة ، واتفق الناس على خلعه فخلعوه ، وأقعدوا أخاه القاهر « 8 » مكانه بعد أن خلع المقتدر نفسه ، فبقي القاهر ثلاثة أيام كذلك ، ثم خلع القاهر نفسه وبايع الناس المقتدر ثانيا ، وعمل المقتدر إلى آخر سنة عشرين وثلاثمائة ، ثم اضطرب الجيش وهيجهم مؤنس « 9 » على المقتدر ،
هامش
( 1 ) في مروج الذهب 2 / 501 : سغب ، وفي تاريخ الخلفاء 152 كما هنا .
( 2 ) من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : اثنين .
( 3 ) زيد ولا بد منه .
( 4 ) من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : الحسين .
( 5 ) في الأصل : كانت .
( 6 ) في الأصل : فإنهم .
( 7 ) في الأصل : سنة .
( 8 ) في الأصل : القادر ، وراجع أيضا تاريخ الخلفاء 154 .
( 9 ) من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : يونس .