Skip to main content

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — Page 599

Contributors:

P.599

الفصل الحادي والعشرون غزوة حنين

كانت هذه الغزوة بعد ان فتح النبي مكة واستقام له أهلها ملتفين حوله حيث أقام وحيث ذهب ونفوسهم مطمئنة إلى أن ما بقي من العرب على الشرك سيدخلون في الاسلام طائعين خلال اشهر معدودات وانهم لكذلك يعيشون في هذا الجو من الاطمئنان والهدوء والتطلع إلى غد أفضل ، والنبي ( ص ) لا يزال في مكة يبعث السرية تلو الأخرى إلى القبائل المجاورة لمكة ليطهر المنطقة من عبادة الأوثان ويجمعهم على الإيمان باللّه ورسوله ، وفيما هم يعيشون في هذا الجو من الغبطة ، وإذا بالاخبار تترامى إليهم بأن هوازن واحلافها كثقيف وجشم ونصر قد ساءهم انتصار النبي في مكة وقدروا ان الدائرة ستدور عليهم ، وان المسلمين سيقتحمون عليهم بلادهم وديارهم ان عاجلا أو آجلا ، فاجتمعوا بقيادة مالك بن عوف لمهاجمة محمد ولصده عن ديارهم وبلادهم إذا هو فكر في غزوهم . وكانوا حينما خرج النبي من المدينة ظنوا انه متجه إليهم فاجتمعوا لمقابلته ، وتبين لهم بعد ذلك أنه قاصد لمكة ، ولم يبق لديهم من شك بعد ان خضعت له مكة واقبل أهلها وهم الأعداء الألداء لرسالته يتهافتون على الدخول فيها انه سيغزوهم في بلادهم فأعدوا العدة لذلك وتكتلوا مع احلافهم لمهاجمته بجموع لم