وقيل إن التي جمعتهم ووضعت لهم الطيب شقيقتها أم حكيم البيضاء ، واتسم هذا الحلف بالطابع الديني لأنه كان لحماية البيت والدعوة إلى الحق .
وحلف اللعقة الذي اشترك فيه بنو مخزوم وعبد الدار وسهم وعدي وغيرهم ، وهؤلاء ذبحوا بقرة ووضعوا أيديهم في دمها رمزا لتضامنهم في الشدائد والملمات .
وظلت حركة الأحلاف تتسع نحو الأفضل حتى ظهر حلف الفضول الذي أثنى عليه النبي ( ص ) بعد مبعثه .
وجاء عنه أنه قال : حضرت في دار عبد اللّه بن جدعان حلفا ما يسرني به حمر النعم ولو دعيت إلى مثله لأجبت .
وكان من أبرز الدوافع لهذا الحلف محاربة الظلم والفساد والانتصار للمظلوم من أي عنصر كان ، والحد من غطرسة بعض المكيين الذين كانوا يتعمدون الإساءة لغيرهم من الوافدين والمستضعفين .
وجاء في تاريخ اليعقوبي ان رجلا من بني أسد وفد على مكة في تجارة له ، فاشتراها منه العاص بن وائل السهمي وأبى ان يدفع أثمانها لصاحبها ، فاستعدى عليه قبائل قريش فلم يستجب له أحد ، فصعد على جبل أبي قبيس وأنشد بأعلى صوته :
يا آل فهر لمظلوم بضاعته * ببطن مكة نائي الدار والنفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته * يا للرجال وبين الحجر والحجر
ان الحرام لمن تمت كرامته * ولا حرام بثوب الفاجر الغدر
فاجتمعت قريش في دار عبد اللّه بن جدعان وتعاهدوا على أن لا يظلم غريب ولا غيره وان يأخذوا للمظلوم من الظالم حقه ، وكان من بين المجتمعين بنو هاشم وبنو أسد وبنو زهرة وغيرهم ، فقالت قريش هذا فضول