الأحداث التي روعت المشركين وزعزعت جميع آمالهم وأهدافهم .
ولو افترضنا ان النبي ( ص ) جدد العهد معهم في تلك الفترة ، فما الذي يمنعهم من نقضه والخروج عليه مرة ثانية كما فعلوا بالأمس ، في حين انهم لم يجدوا منه الا الصدق والوفاء كما اعترف بذلك زعيمهم حينما دعاه حيي بن اخطب للاشتراك مع الغزاة كما ذكرنا .
لقد التزم النبي ( ص ) بجميع بنود الاتفاق مع بني قريظة كما التزم بها مع بني النضير وبني قينقاع وظل وفيا كريما يحوطها ويرعاها بما انطوت عليه نفسه الكريمة من النبل والكرم والوفاء ، ومع كل ذلك فقد كانوا أداة سوء وشر لم يذق هو وأصحابه طعم الراحة إلا بعد ان اخرجهم منها ، وها هم بنو قريظة يمثلون نفس الدور الذي مثله بنو قينقاع والنضير وأسوأ منه .
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 501
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٥٠١