وتلا عليهم ما انزل اللّه عليه في ذلك « 1 » .
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ
( النور 11 ) .
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ
( النور 12 ) .
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ
( النور 13 ) .
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ
. إلى قوله
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( النور 14 - 17 ) .
وجاء في سيرة ابن هشام ان الذي تعنيه الآية والذي تولى كبره ، هو حسان بن ثابت ، ونقل عن ابن إسحاق انها تعني عبد اللّه بن أبي وأصحابه .
وفي تفسير الرازي انها تعني حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة . كما روى الرازي في أسباب نزولها عن الزهري عن عروة بن الزبير وعلقمة بن أبي وقاص عن عائشة ان حديث الإفك كان في غزوة غزاها النبي ( ص ) قبل غزوة بني المصطلق ، وأضاف إلى ذلك في خلال حديثه عن أسباب نزول الآية التي تشير إليه ، ان النبي قد استشار أسامة بن زيد وعلي بن أبي طالب ، ولم يزد على قوله : ان عليا قال له ان اللّه لم يضيق عليك والنساء سواها كثير ، وإن تسأل الجارية تصدقك ، فدعا رسول اللّه جاريتها بريرة وسألها عن امرها فأكدت له انها لم تر عليها ما يريب ، ولم يذكر ان عليا ( ع ) ضربها أو أساء إليها كما يدعي المؤلفون في السيرة .
هامش
( 1 ) انظر ص 70 من الجزء الثالث طبع دار القاموس الحديث بيروت .