تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الرجال يضربن بين أكنافهم بالطبول والدفوف وهند ومن معها يحرضن الرجال ويذكرن بقتلى بدر ويقلن :
نحن بنات طارق * نمشي على النمارق
مشي القطا البوارق * المسك في المفارق
والدر في المخانق * ان تقبلوا نعانق
أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق
وجاءوا بطلحة بن أبي طلحة حامل اللواء فصاح من يبارز ، فقال له علي ( ع ) هل لك في مبارزتي ؟ قال : نعم فبرزا بين الصفين ورسول اللّه جالس تحت الراية وعليه درعان ومغفرة وبيضة ، فالتقيا فضربه علي ( ع ) ضربة على رأسه فمضى السيف حتى فلق هامته وانتهى إلى لحيته فوقع كالثور يخور بدمه وانصرف عنه علي ( ع ) ، فقيل له هلا ذففت عليه ، فقال لما صرع استقبلني بعورته وسألني الرحم . وفي رواية ثانية ان طلحة ضرب عليا بسيفه فاتقاه علي بالدرقة ولم يصنع شيئا فحمل عليه علي ، وعلى طلحة درع ومغفر فضربه بالسيف فقطع ساقيه وخر إلى الأرض ، فلما قتل طلحة كبر رسول اللّه تكبيرا عاليا وكبر معه المسلمون ثم شد أصحاب رسول اللّه على كتائب قريش يضربون وجوههم حتى انتقضت صفوفهم . وفي سيرة الواقدي وغيرها انه لما قتل طلحة حامل اللواء جاء اخوه عثمان بن أبي طلحة وانشد . . .
ان على رب اللواء حقا * ان يخضب الصعدة أو ينقدا
فتقدم باللواء والنسوة خلفه يحرضن ويضربن بالدفوف فحمل عليه حمزة بن عبد المطلب فضربه بالسيف على كاهله فقطع يده وكتفه حتى انتهى إلى