Skip to main content

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — Page 369

Contributors:

P.369

الفصل الحادي عشر بين بدر وأحد

مما لا شك فيه ان النتائج التي انتهت إليها معركة بدر قد تركت جرحا بليغا في نفوس القرشيين والمنافقين واليهود ومن على شاكلتهم من الأعراب الذين كانوا لا يزالون على شركهم ، ولكنهم لم يكونوا متحمسين للوقوف في وجه الدعوة الاسلامية ذلك الحماس الذي ظهر في مواقف قريش وحلفائها من اليهود والمنافقين ، هذا الجرح الذي كان ينزف من قلوبهم دما وسيبقى ينزف إلى أن يجيء اليوم الذي يثأرون فيه من محمد واتباعه ، فأخذت قريش من جانبها تعد العدة ليوم الثأر . وعادت تبكي قتلاها بعد ان منعت من البكاء والنحيب ورأت ان البكاء يلهب النفوس ويثير المشاعر وجعل النساء ينحن الليل والنهار وجززن شعورهن ، وكن مع ذلك يأتين براحلة الرجل أو فرسه فينحن حولها ويذكرن بدرا وما جرى فيها ، ومضت قريش على ذلك لا هم لها إلا الاستعداد للثأر وتعبئة النفوس من اجل المعركة ، ولكن هندا بالرغم من أنها أصيبت بأبيها وأخيها وعمها قد أبت ان تبكي أو ان تظهر بمظهر الحزين الجازع مخافة ان يشمت بها محمد وصحبه على حد تعبيرها ،