له ، فأخذ انس بن رافع حفنة من تراب البطحاء وضرب بها وجه إياس بن معاذ ، وقال دعنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فصمت اياس ولم يرد عليه وقام رسول اللّه ( ص ) من بينهم وانصرفوا راجعين إلى المدينة وكانت وقعة بغاث بين الأوس والخزرج كما جاء في سيرة ابن هشام وغيرها .
وأضاف إلى ذلك ابن هشام انه لم يلبث اياس بن معاذ ان هلك وهو يهلل للّه ويكبره ويسبحه ، فلم يشكوا بأنه مات مسلما متأثرا بالمجلس الذي جمعه بالرسول ( ص ) .
وكان رسول اللّه ( ص ) قد تصدى لوفد من بني عمرو بن عوف فيهم سويد بن صامت وهو شريف في قومه يسمونه الكامل لجلده وشعره ونسبه ، فدعاه رسول اللّه إلى الاسلام ، فقال له سويد : فلعل الذي معك مثل الذي معي ، فقال له النبي ( ص ) : وما الذي معك قال مجلة لقمان ، فقال له رسول اللّه ( ص ) اعرضها علي فعرضها عليه ، فقال ان هذا كلام حسن ، ولكن الذي معي أحسن وأفضل ان معي القرآن انزله اللّه علي هدى ونورا للناس .
ثم تلا عليه رسول اللّه ( ص ) القرآن ودعاه إلى الاسلام فلم ينفر منه وقال إن هذا القول أحسن مما معي ، وانصرف عن النبي ( ص ) ، ولم يلبث ان قتل في حرب كانت بين الأوس والخزرج .
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 226
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٢٦