نعم ، قال : توسد الصبر واعتنق الفقر وارفض الشهوات وخالف الهوى ، واعلم بأنك لم تخل من عين اللّه فانظر كيف تكون ، وقال ( ع ) من اصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه ، وان كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس .
وقال ( ع ) : تأخير التوبة اغترار وطول التسويف حيرة والاعتلال على اللّه هلكة والاصرار على الذنب امن لمكر اللّه ولا يأمن مكر اللّه الا القوم الخاسرون ، وقال : المؤمن يحتاج إلى ثلاث خصال : توفيق من اللّه وواعظ من نفسه وقبول ممن ينصحه ، وقد عاداك من ستر عنك الرشد اتباعا لما تهواه ، والحوائج تطلب بالرجاء وهي تنزل بالقضاء والعافية أحسن عطاء .
وقال ( ع ) : لا تعاد أحدا حتى تعرف الذي بينه وبين اللّه تعالى فإن كان محسنا فإنه لا يسلمه إليك وان كان مسيئا فان علمك به يكفيه فلا تعاده ، ولا تكن وليا للّه في العلانية وعدوا له في السر .
وقال : التحفظ على قدر الخوف ، والأيام تهتك لك الأمر عن الاسرار الكامنة ، لا يضيع من اللّه كافله ولا ينجو من اللّه طالبه ، ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ، إياك ومصاحبة الشرير فإنه كالسيف المسلول يحسن منظره ويقبح اثره ، كفى بالمرء خيانة ان يكون أمينا للخونة ، عز المؤمن غناه عن الناس ، راكب الشهوات لا تستقال له عثرة .
وقال ( ع ) : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ، وان يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم ، وان العلماء غرباء لكثرة الجهال بينهم .
وقال ( ع ) : ما عظمت نعمة اللّه على عبد الا عظمت عليه مؤونة الناس ، فمن لم يحتمل تلك المئونة فقد عرض النعمة للزوال ، وقال : أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه لأن لهم اجره وفخره وذكره فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنما يبدأ فيه بنفسه فلا يطلبن شكر ما صنع
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 445
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٤٤٥