والخلاعة لان وفاته كانت سنة 195 أي قبل أن يصبح الرضا وليا لعهد المأمون بخمس سنوات أو أكثر ، ولكن من الجائز ان يكون قد قالها قبل هذه المناسبة .
ولقد تزاحم الشعراء على مديحه على اثر ذلك وهم ما بين من مدحه بدافع الولاء والابتهاج بتلك المناسبة وبين من نظم فيه الشعر تزلفا للمأمون وطمعا في بره ونائله ، ويروي الرواة ان دعبل الخزاعي شاعر أهل البيت ( ع ) مدحه بقصيدة تبلغ نحوا من ثمانين بيتا كما رواها الأربلي في كشف الغمة .
وجاء في رواية أبي الصلت الهروي أنه قال : دخل دعبل الخزاعي على الإمام الرضا ( ع ) بمرو فقال له : يا ابن رسول اللّه اني قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي الا انشدها أحدا قبلك ، فقال له الرضا ( ع ) هاتها يا دعبل ، فأنشده إياها وفيها استعراض للوقائع التي مرت على أهل البيت من حين وفاة النبي ( ص ) مرورا بأحداث السقيفة ، وموقف المسلمين من الخلافة وما جرى على أهل البيت خلال العهدين الأموي والعباسي والخصائص التي حباهم اللّه بها وقد ظهر على الإمام التأثر عندما قال دعبل :
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
ويدعي الراوي ان الإمام ( ع ) جعل يردد البيت ويبكي ويقول :
صدقت يا دعبل .
وعندما قال :
إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
جعل الإمام يقلب كفيه ويقول : اجل انها واللّه منقبضات .
ولما وصل إلى قوله :