فاطمة بضعة مني فمن اغضبها أغضبني .
وروى مسلم في صحيحه أنه قال :
فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها .
ورواها بنصها تارة وبمضمونها أخرى كل من ابن حجر في الإصابة والترمذي في صحيحه والنسائي وغيرهما من المحدثين . ولكثرة من روى ذلك عن النبي أصبح هذا النوع من المرويات من المتواتر في معناه إن لم يكن متواترا في لفظه .
وجاء في الأغاني لأبي الفرج الاصفهاني أن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن السبط دخل على عمر بن عبد العزيز فرفع مجلسه وأكرمه وقضى حوائجه . ولما سئل عن سبب اكرامه وتعظيمه له أجاب لقد حدثني الثقة كأني أسمع ذلك من فم رسول اللّه ( ص ) أنه قال :
فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرها ويغضبني ما يغضبها ، وعبد اللّه هذا بضعة من فاطمة بضعة رسول اللّه .
وجاء في المستدرك للحاكم بسند ينتهي إلى أبي ثعلبة الخشني أنه قال :
كان رسول اللّه ( ص ) إذا رجع من سفر أو غزاة أتى المسجد فصلى ركعتين ثم ثنى بفاطمة .
ويأتي أزواجه بعد ذلك كما روي عن عبد الله بن عمرانة أنه قال :
كان رسول اللّه إذا سافر كانت آخر الناس عهدا به فاطمة وإذا رجع من سفره كانت عليها أفضل الصلاة والتحيات أول الناس عهدا به .
وفي الإستيعاب لابن عبد البر بسند ينتهي إلى السيدة عائشة أنها كانت تقول : أحب الناس من النساء إلى رسول اللّه ابنته فاطمة ، ومن الرجال زوجها علي . وتضيف إلى ذلك أنه كان صواما قواما .
وروي في المستدرك بسند ينتهي إلى جميع بن عمير أنه قال :
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 68
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٦٨