وجاء عن الإمام زين العابدين ( ع ) أن الأشعث اشترك في دم أمير المؤمنين وابنته جعدة سمت الحسن ( ع ) وابنه محمد بن الأشعث اشترك في دم الحسين .
ولما مات الحسن طلبت جعدة من معاوية أن يفي لها بما وعدها فدفع لها المال ورفض أن يزوجها من ولده وقال لها : إننا نحب حياة يزيد ونخشى أن تصنعي به ما صنعت بابن رسول اللّه ، وتزوجها بعد الحسن رجل من آل طلحة فأولدها فكان إذا وقع بين ولدها وبين أحد من بطون قريش كلام قالوا لهم : يا بني مسمة الأزواج .
ولما توفي الحسن ( ع ) تولى أمره الحسين وأخرجه ليدفنه إلى جانب جده رسول اللّه ( ص ) فخرجت عائشة ومعها بنو أمية وقالت : لا يدفن الحسن مع جده أو تجز هذه ؟ وأشارت إلى ناصيتها وكاد الشر أن يقع بين الفريقين ، وكانت قد خرجت على بغلة شهباء فقال لها القاسم بن محمد بن أبي بكر : يا عمة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء ، وقال لها بعض من حضر : يوم على جمل ويوم على بغل يا أم المؤمنين تجملت تبغلت ولو عشت تفيلت لك التسع من الثمن وبالكل تملكت .
ولما اشتد الأمر بين الفريقين عدل به الإمام أبو عبد الله الحسين إلى البقيع ودفنه إلى جانب أمه فاطمة الزهراء .
وفي بعض المرويات أن بني أمية وأنصارهم رشقوا المشيعين بالسهام وأصيبت الجنازة ، ولم يمكن الحسين ( ع ) أحدا من الهاشميين بالرد عليهم بالمثل عملا بوصية الحسن ( ع ) .
ولما فرغ من دفنه وقف على قبره وأنشد :
أدهن رأسي أم تطيب مجالسي * وخدك معفور وأنت سليب
سأبكيك ما ناحت حمامة ايكة * وما اخضر في دوح الرياض قضيب
غريب واكناف الحجاز تحوطه * الا كل من تحت التراب غريب