Skip to main content

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — Page 419

Contributors:

P.419
والشيء المعقول بعد تلك المعركة وملابساتها أنه لا بد وأن يرسل معها بعض النسوة لخدمتها وعددا من الرجال لحراستها مخافة أن يقدم أحد على قتلها أو الإساءة إليها بعد أن تسببت بتلك المجزرة التي لم يعرف تاريخ المسلمين أسوأ منها . ويروي الرواة أنها بعد أن استقرت بالمدينة وجاءها الناس للسلام عليها كانت تبكي حتى تبل خمارها وتقول ليتني مت قبل اليوم وأحيانا تقول : ليتني مت قبل يوم الجمل بعشرين عاما . وبلا شك فإن بكاءها ونحيبها لم يكونا بدافع التوبة والرجوع إلى اللّه من تلك المواقف المشينة في تاريخ المرأة العربية والإسلام ، بل لأنها فشلت في معركتها وفقدت قادة جيشها ولم تحقق غير الخزي والعار ، وخرج منها علي ( ع ) منتصرا وأقوى مما كان عليه قبل خروجها إلى البصرة وهذا ما لا تطيقه السيدة عائشة غفر اللّه لها .