علي وبيت المال
لقد جاء في الإستيعاب لابن عبد البر أن عليا ( ع ) كان يقسم ما في بيت المال بين المسلمين ، ثم يأمر بكنسه فيكنس ويصلي فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة وأتاه مال من أصبهان فقسمه سبعة أسباع ووجد فيه رغيفا فقسمه سبع كسر وجعل على كل قسم كسرة .
وفي حلية الأولياء لأبي نعيم أن ابن النباح قال له : يا أمير المؤمنين لقد امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء أتت من الخارج ، فقال : اللّه أكبر ، علي بالناس فنودي بهم ولما اجتمعوا فرق جميع ما في بيت المال وهو يقول :
يا صفراء ويا بيضاء غرّي غيري .
وكان إذا وصلت الأموال في المساء يقول لمن حضر اقتسموها ، فيقولون له لقد أمسينا يا أمير المؤمنين آخرها إلى غد ، فيقول من يضمن بقائي إلى الغد .
وحدث الحسن بن علي النمري عن عمرو بن يحي عن أبيه أنه قال :
أهدي إلى علي بن أبي طالب زقاق من عسل وسمن فرآها قد نقصت فسأل عنها فقيل له لقد بعثت أم كلثوم فأخذت منها في قعب ، فبعث إليها وأنبها ثم قوم ما نقص من العسل بخمس دراهم فأخذها منها وقال هذه للمسلمين .
وجاء في تذكرة الخواص لابن الجوزي عن عمر بن يحي عن قنبر أنه قال وردت إلى بيت المال زقاق من العسل ، فقال لي الحسن بن علي ( ع ) : يا قنبر اذهب وآتني من الزقاق بمقدار نصيبي من بيت المال فقد نزل بي ضيوف وما