Skip to main content

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — Page 259

Contributors:

P.259

السقيفة

لقد اتفق المؤرخون والمحدثون بأن موقف عمر بن الخطاب من وفاة الرسول قد انتهى بحضور أبي بكر وقراءته الآية على الناس وهدأت ثورة عمر بن الخطاب وخرجا معا من البيت وتركاه بين أهله المفجوعين بوفاته وكما ذكرنا أن الذي تؤكده القرائن والملابسات وسير الأحداث أنهما انصرفا إلى مكان ما كانوا قد أعدوه لاتخاذ التدابير اللازمة وحسب تقديري أن أكثر الأنصار بما فيهم سعد بن عبادة لم يضعوا في حسابهم غير علي للخلافة بعد النبي ( ص ) كما كان الاعتقاد السائد بين عامة المسلمين أنها لن تعدوه ، ولكن بعد أن تبين للأنصار أن شيوخ المهاجرين قد تكتلوا لصرفها عنه والاستيلاء عليها وتجاهلوا نصوص الرسول عليه وأنهم في هذا التحالف القرشي الجديد يرجعون إلى إحياء الروح الجاهلية والنزعات القبلية ، في حين أنهم قد قدموا للدعوة وصاحبها وبذلوا له من أنفسهم وأموالهم ما لم يقدمه ويبذله أحد من المهاجرين الذين يخططون للاستيلاء على السلطة من بعده . بعد أن تبين لهم ذلك اجتمع فريق منهم تزعمه سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة للتداول بشأن الخلافة وهتف جماعة منهم باسم سعد بن عبادة كما تنص على ذلك أكثر المرويات ، ولما اتصل الخبر بالمهاجرين عن طريق بعض الأنصار الذين كانوا يناوءون سعدا ويعملون لغير صالحة تركوا مكانهم وأقبلوا مسرعين إلى سقيفة بني ساعدة فوقف خطيبهم وأشاد بالأنصار ومواقفهم وتضحياتهم في سبيل الإسلام وتمنى على المهاجرين أن لا يتجاهلوهم ويجعلوا لهم شيئا من الأمر . وتحدث بعده أبو بكر فنوه بفضل قريش