ما أعلم انسانا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم ، لقد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد امرني ربي أن أدعوكم إلى الاسلام .
ثم عرض عليهم أصول الاسلام وقال :
أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم من بعدي .
فسكتوا ولم يتكلم منهم أحد فقام علي وكان أحدثهم سنا وأرمضهم عينا وأحمشهم ساقا وقال :
أنا يا رسول اللّه .
فأعاد عليهم الحديث ثانيا وثالثا وفي كل مرة لا يجيبه غير علي ( ع ) ، فلما رأى إحجامهم أخذ برقبة علي وقال :
إن هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا .
فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك محمد أن تسمع لابنك وتطيع « 1 » .
وقد روي حديث دعوة النبي لعشيرته وقوله لعلي بهذه المناسبة أنت أخي ووصيي وخليفتي فيكم من بعدي في كنز العمال ، والبيهقي في الدلائل وابن جرير الطبري ج 2 ص 62 ، والإمام أحمد في مسنده « 2 » .
وجاء في تاريخ الطبري أنهم بعد أن أكلوا وشربوا قال لهم النبي :
أيكم يؤازرني على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي .
فأحجم القوم جميعا فقال علي : أنا يا رسول اللّه . فأخذ برقبته وقال :
هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا .
هامش
( 1 ) تاريخ أبي الفدا ج 1 - ج 2 ص 14 و 15 .
( 2 ) فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 335 .