وهو مطرق برأسه ذكرت فاطمة يا رسول اللّه ولم يزد على ذلك فرد عليه النبي بقوله مرحبا وأهلا . وخرج علي ( ع ) ليقص على أصحابه ما جرى له ، وكانوا بانتظاره فلما أخبرهم بما جرى له مع النبي ( ص ) قالوا له لقد أجابك النبي إلى ما تريد .
وعاد رسول اللّه إلى بيته ليعرض على بضعته الزهراء رغبة علي بها ، فقال لها كما جاء في رواية ابن سعد في طبقاته : لقد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه وقد عرفت عليا وفضله ومواقفه وجاءني اليوم خاطبا فما ترين ؟
فأمسكت ولم تتكلم بشيء ، فخرج النبي ( ص ) وهو يقول :
سكوتها رضاها واقرارها .
ثم أن رسول اللّه ( ص ) جمع المسلمين وخطب فيهم وقال كما جاء في رواية كشف الغمة عن المناقب :
إن اللّه أمرني أن أزوج ابنتي فاطمة من علي ( ع ) وقد زوّجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة .
ثم التفت إلى علي ( ع ) وقال :
لقد أمرني ربي أن أزوجك فاطمة ، وإني قد زوّجتكها على أربعمائة مثقال من الفضّة أرضيت هذا الزواج يا علي ؟
فقال :
رضيته يا رسول اللّه وخرّ ساجدا إلى اللّه .
فقال النبي :
بارك اللّه فيكما وجعل منكما الكثير الطيب .
وفي رواية انس بن مالك أنه قال : بارك اللّه عليكما وأسعد جدكما وجمع بينكما وأخرج منكما الكثير الطيب ، وأضاف إلى ذلك أنس بن مالك واللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب .
وجاء في بعض الروايات عن أهل البيت أن مهرها كان خمسمائة درهم ، ما يعادل اثني عشر أوقية ونصف من الفضة كل أوقية أربعون درهما ، ويدعي
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 82
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٨٢