وأربعين وخمسمائة ) « 1 » ونحن على طبقة « 2 » ، وعنده جماعة ، فلمّا أفطر من كان حاضرا وتقوّض أكثر ( الناس ممّن كان جالسا ) « 3 » ، أردنا الانصراف ، فأمرنا بالتمسّي عنده ، وكان في مجلسه تلك الليلة شخص « 4 » لا أعرفه ولم أكن قد رأيته من قبل ، ورأيت الوزير يكثر إكرامه ، ويقرّب مجلسه ، ويصغي إليه ، ويستمع « 5 » قوله دون الحاضرين .
فتجارينا الحديث والمذاكرة حتّى أمسينا وأردنا الانصراف ، فعرّفنا أصحاب الوزير « 6 » أنّ الغيث ينزل وأنّه يمنع من يريد الخروج ، فأشار الوزير بتمسّينا « 7 » عنده .
فأخذنا نتحادث ، فأفضى الحديث إلى حديث « 8 » في الأديان والمذاهب ، ورجعنا إلى دين الإسلام وتفرّق المذاهب فيه . فقال الوزير : أقلّ طائفة مذهب الشيعة ، وما « 9 » يمكن أن يكون « 10 » منهم في خطّتنا هذه ؟ ! ( وهم الأقلّ من أهلها ) « 11 » ، وأخذ
هامش
( 1 ) في جنّة المأوى : « بالسنة المقدم ذكرها » . وهذا يعني سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة .
( 2 ) في نسخة بدل من نسختنا : ضيافة .
( 3 ) في جنّة المأوى : « من حضر حاضرا » وأصلحها المحقّق « من حضر خاصرا » وشرحها بأنّ معناها « قام أكثر أهل المجلس وكلّ منهم وضع يده على خاصرته من طول الجلوس وكسالته » . ولا يخفى ما فيه من بعد وتكلّف .
( 4 ) في نسخة بدل من نسختنا : « نصراني » .
( 5 ) في جنّة المأوى : ويسمع .
( 6 ) في نسخة بدل من نسختنا : « بعض الغلمان » بدل « أصحاب الوزير » .
( 7 ) في جنّة المأوى : « أن نمسي » بدل « بتمسينا » .
( 8 ) في جنّة المأوى : « حتّى تحادثنا » بدل « إلى حديث » .
( 9 ) « ما » أدخلت عن نسخة بدل .
( 10 ) في جنّة المأوى : « يكون أكثر منهم » .
( 11 ) في نسخة بدل من نسختنا : « وهم قليلون في البلاد وفي أقصى الأرض » .