تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلطان المفرج عن أهل الإيمان — صفحة 1

مساهمون:

ص١

مقدّمة المحقّق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، أبي القاسم محمّد وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين . وبعد ، فإنّ التشيّع كان وما زال وسيبقى الشرر اللاهب الذي يكوي جباه الطواغيت ويقضّ مضاجعهم ويقلّب جوانبهم على أحرّ من جمر الغضا ، وكان مسيرة الخير والعطاء الثرّ الذي يرفد العالم بالحضارة السامية ، وينادي بالحق والعدالة . ويرفع صوتها الذي حاول الظالمون خنقه عاليا . لقد صدع رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله بالرسالة - بعد أن انطلق من غيابه في غار حراء - وحذر وأنذر ووعد وأوعد ، فلم يصخ لدعوته إلّا القلّة القليلة من عصبة الحقّ ، التي كان قائدها وإمامها علي بن أبي طالب ، الذي بذل كلّ أيّام عمره الشريف في سبيل المبادئ الحقة التي جاء بها الرسول الكريم عن اللّه العلي العظيم . وقد وقفت قريش بغطرستها وجبروتها وبكلّ قواها في وجه الدعوة الجديدة ، محاولة القضاء عليها ، والإبقاء على موروثها الجاهلي . والحفاظ على سيادتها وسلطتها ، وعدم التنازل عن موقعها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ، وإن كان ذلك على حساب سحق المبادئ واستعباد الحقيقة واضطهاد الشعوب .