ولا يعظم . وقد ورد مثل ذلك من طريق العامّة والخاصّة .
أمّا أوّلا : فقد ذكر صاحب « 1 » الكشّاف في كتابه عند تفسيره لسورة النجم ما صورته : إنّ العزّى كانت لغطفان وهي شجرة « 2 » - وأصلها تأنيث الأعزّ - ، وبعث إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خالد بن الوليد فقطعها ، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها ، واضعة يدها على رأسها ، داعية ويلها ، فجعل يضربها بالسيف حتّى قتلها وهو يقول :
يا عزّ كفرانك لا سبحانك * إنّي رأيت اللّه قد أهانك
ورجع فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : تلك العزّى ولن تعبد أبدا « 3 » .
فإذا جاز لهذا الشخص من آحاد هذه الامّة ، فلم لا يجوز لسيّدها وابن سيّدها وإمامها وابن إمامها ؟ ! لا وجه يمنع ذلك .
وأمّا ثانيا : فممّا صحّ لي روايته عن السعيد بن « 4 » هبة اللّه الراوندي ، يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمّ سلمة يوما « 5 » : إذا جاء أخي فمريه أن يملأ هذه الشّكوة من الماء ويلحقني بها بين الجبلين ومعه سيفه .
[ فلمّا جاء عليّ عليه السّلام قالت له : قال أخوك : املأ هذه الشّكوة من الماء والحقني بها بين الجبلين ] « 6 » .
هامش
( 1 ) في النسخة : « ذكر ذلك صاحب » . وحذفها أفضل .
( 2 ) في الكشّاف : سمرة .
( 3 ) الكشّاف 4 : 422 - 423 . وانظره في تفسير الفخر الرازي 28 : 296 .
( 4 ) في منتخب الأنوار المضيئة : السيّد هبة اللّه . وكأن الصواب « سعيد بن هبة اللّه » .
( 5 ) ليست في الخرائج .
( 6 ) عن الخرائج .