الأبقع . قلت : وما الأبقع ؟ قال : الأبرص - واتّق السفياني ، واتّق الشريدين « 1 » من ولد فلان [ وفلان ] « 2 » ، يأتيان مكّة يقسمان « 3 » بها الأموال ، يتشبّهان « 4 » بالقائم ، واتّق الشّذّاذ من آل محمّد « 5 » . قلت : وما تريد بالشذاذ من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : الزيديّة ؛ الطائفة المستبدّة « 6 » والفرقة الذاهبة .
أمّا كونهم شذاذا فلأنّ الشاذّ هو الضعيف ، ولا شيء أضعف من مقالتهم ، ولا أوهن من حجّتهم ، وقدّمنا ذلك في كتابنا المسمّى ب « إصلات القواضب » الذي أشرنا إليه في صدر هذا الكتاب ، وأثبتنا ذلك بالأدلّة النقليّة والبراهين العقليّة ، وأظهرنا فيه وجه الصواب .
وأمّا كونهم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فظاهر ؛ لأنّه من بني فاطمة ، فنسبهم قول القائم عليه السّلام عند ظهوره راجع إليه « 7 » .
ومن ذلك ما صحّ لي روايته عن السعيد المفيد رحمه اللّه يرفعه إلى الباقر عليه السّلام ، قال : إذا ظهر قائمنا أهل البيت قال :
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً
« 8 »
هامش
( 1 ) في النسخة : سربدبن . والمثبت عن البحار ومنتخب الأنوار المضيئة . وبعد هذه الكلمة بياض بمقدار كلمة في النسخة .
( 2 ) عن منتخب الأنوار المضيئة .
( 3 ) في منتخب الأنوار المضيئة : فيقسمان .
( 4 ) في النسخة : يشتبهان .
( 5 ) إلى هنا تنتهي الرواية في منتخب الأنوار المضيئة : 306 - 307 ، والبحار 52 : 269 - 270 / ح 160 .
( 6 ) غير واضحة النقط ، ولعلّها « المسنّدة » ، أخذا من قوله تعالى :كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ.
( 7 ) كذا في النسخة ، وفي البحار « قلت : ويريد بالشذّاذ الزيدية لضعف مقالتهم ، وأمّا كونهم من آل محمد لأنّهم من بني فاطمة » .
( 8 ) الشعراء : 21 .